الأحد , نوفمبر 17 2019
الرئيسية / ملفات وتحقيقات / “منع بيع الدواجن الحية” انتظر 9 سنوات.. والثروة الداجنة: ضمان للسلامة

“منع بيع الدواجن الحية” انتظر 9 سنوات.. والثروة الداجنة: ضمان للسلامة

“منع بيع الدواجن الحية”، قرار كلما ظهر على سطح التداول والنقاش يثار حوله جدل، وفرض نفسه مؤخرا بعد تصريحات للدكتورة منى محرز، نائب وزير الزراعة للثروة الداجنة، قالت فيه إن الحديث عنه مجددًا جاء بعد مجموعات نقاشية مطولة مع اتحاد عام منتجي الدواجن والمربيين وبائعي الدواجن الحية والنواب، ونوقشت أكثر من مرة، موضحة أن هناك قانون 70 لـ2009  رائج حول العالم، كونها صناعة رائدة وواعدة يستثمر بها 56 مليار جنيه ويعمل بها 2.5 مليون عامل بها، وهي إحدى الصناعات الوطنية الرائدة، التي توفر البروتين الحيواني الصحي، وبتكلفة أقل من اللحوم.

وأعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، مؤخرا، بدء العمل بقانون منع دخول الدواجن الحية لمحافظتي القاهرة والجيزة رقم 70 لسنة 2009.

رئيس هيثة الثروة الداجنة: محلات بيع الفراخ مخالفة.. وتعويضهم بدواجن مذبوحة طازة

ونص القانون رقم 70 لسنة 2009 في شأن تنظيم تداول وبيع الطيور والدواجن الحية وعرضها للبيع، أنه يقتصر الاتجار في الطيور والدواجن الحية التي يصدر بتحديدها قرار من الوزير المختص بالزراعة على المصرح منها بذبحه قانونا، ويشترط أن يتم الاتجار أو الذبح وفقًا للشروط والإجراءات وفي الأماكن والمجازر التي يصدر بتحديدها قرار من الوزير المختص بالزراعة، ويحظر بيع  المشار إليها أو عرضها للبيع أو تداولها أو نقلها لهذا الغرض، في المناطق والمحافظات والمدن وغيرها من وحدات الإدارة المحلية التي يصدر بتحديدها قرار من الوزير المختص بالزراعة وكذلك يحظر بيع أو تداول مخلفات المزارع المصابة أو نقلها لهذا الغرض.

وتنص المادة رقم 2 بالقانون، على أنه في حالة عدم الاشتباه في إصابة الدواجن بأية أمراض معدية أو وبائية، تذبح في أحد المجازر المرخص لها من وزارة الزراعية وتوزيعها على الجهات التي يعينها الوزير المختص بالزراعة بقرار منه.

ويعاقب على كل مخالفة لأي من أحكام المادة الأولى من هذا القانون أو القرارات الصادرة تنفيذًا له، بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على 10 آلاف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، وتضاعف العقوبة فى حديها الأدنى والأقصى في حالة العود إلى ارتكاب ذات المخالفة، وفي جميع الأحوال يقضى في حكم الإدانة بمصادرة الطيور والدواجن محل المخالفة لحساب وزارة الزراعة، وبغلق الأماكن التي تم ارتكاب المخالفة فيها لمدة ثلاثة أشهر، ويكون الغلق نهائيا فى حالة العود .

وفي كتاب دوري رقم 3 لسنة 2011 بشأن تنظيم تداول وبيع الطيور والدواجن الحية، ضمن فيه أن حالات الإصابة البشرية بمرض أنفلونزا الطيور في مصر وما ينجم عنها من حالات وفاة في تزايد تصاعدي، وأن بيانات هذا المرض تشير إلى توسع انتشار فيروس أنفلونزا الطيور في العديد من المحافظات، مع زيادة احتمال انتقال العدوى للمواطنين وخاصة الأطفال والنساء، ما دعا إلى تكثيف جهود الجهات الإدارية المختصة في اتخاذ الإجراءات الوقائية للحد من خطر التعرض والإصابة بالمرض، إلا أن الأمر يقتضي تعزيز جهود مكافحة هذا المرض بتوقيع أقصى العقوبة المقررة على المخالفين لأحكام القانون رقم 70 لسنة 2009 في شأن تنظيم تداول وبيع الطيور والدواجن الحية وعرضها للبيع.

الدكتور عبدالعزيز السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة في غرفة القاهرة التجارية، أوضح ماهية القانون وما يترتب عليه، وقال في حديثه لـ”الوطن”، إنه وفقًا لهذا القانون المُراد تفعيله من المفترض منع تداول الدواجن الحية بالمحال والأسواق إلا من خلال المجازر المصرح لها، وأن القانون يعمل على تجريم مخالفة ذلك على 3 درجات، الأولى هي مصادرة بضاعة المخالف، وثانيا المصادرة مع الغرامة، والثالثة المصادرة مع الغرامة مع النقل مع الحبس.

وأضاف رئيس شعبة الثروة الداجنة في غرفة القاهرة التجارية، أن المجازر مصرح لها بشروط أولها امتلك التراخيص اللازمة، واستقدام دواجن أجرت فحص ما قبل البيع الذي يؤكد سلامتها، وتملك تصريحًا خاصًا من الإدارة البيطرية تقول إنه أحضر دواجن بشكل مرخص وسليمة.

وعن ضرورة تفعيل ذلك القانون، يقول السيد: “إذا استطعنا تفعيله محدش هيهرَّب، فإذا كانت هناك رغبة أساسية لتفعيله هنفعله وهينجح، حتى وإن كان البعض متضرر منه، في العالم كله مفيش قرار بيصدر الكل بيكون راضي عنه”.

وأكد رئيس شعبة الثروة الداجنة، أن بيع الدواجن الحية في المحلات التي تتوسط المناطق السكنية، من المفترض أنه ممنوع لأنها لا تملك ترخيصًا بذلك ولا تملك الإجراءات الوقائية المشترطة على المجازر، مشيرًا إلى أن وظيفة المجتمع المدني هو تذليل عقبات أصحاب هذه المحلات ليحصلوا على دواجن مذبوحة طازة من المجازر لبيعها، مؤكدًا أن كل ذلك هو للصالح العام وتنظيف البيئة لتكون أفضل نسبيًا.

وأشار السيد إلى أن هناك مهلة حتى 31 ديسمبر 2019 لتوفيق أوضاع المجازر المتواجدة في كل المنطقة السكنية، مطالبًا الدولة بتكثيف جهودها لعمل مجمعات للمجازر خارج الكتلة السكنية: “عشان نسرع في العمل ونكون منظومة متكاملة، تطوير وتحديث هيكلة للمجازر، مع قرار منع تداولها، فتكون منظومة متكاملة لتحقيق السلامة المرجوة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *