الجمعة , أكتوبر 30 2020
الرئيسية / أخبار الشرقية / “تحولها لمدينة لم يشفع لها صحيا”.. مأساة أهالي منشأة أبو عمر

“تحولها لمدينة لم يشفع لها صحيا”.. مأساة أهالي منشأة أبو عمر

مسافة تتراوح ما بين 15 كيلو متر أو 80 كيلو متر يضطر أهالي مركز منشأة أبو عُمر قطعها بحثا عن الخدمة الطبية سواء في مستشفى الحسينية المركزي أو أحد مستشفيات الزقازيق بسبب افتقار المركز لأى خدمات طبية تذكر.

“تدنى الخدمات، نقص في الأطباء، افتقار للتجهيزات الطبية، اختفاء الأدوية”.. عبارات موجزة لخص بها الحاج مبروك أبو عطية، 65 عاما الوضع المتدهور لوحدة طب الأسرة بمدينة منشأة أبو عمر، لافتا إلى أنه رغم صدور قرار في يناير 2014 بتحويل منشأة أبو عمر من قرية تتبع مركز الحسينية إلى مدينة يتبعها عدد من القرى إلا أنها لم تحظ بأي خدمات فعلية مثل أي مدينة أو مركز آخر وأبسطها وجود مستشفى عام.

وأضاف، “لو حد تعب من الأهالى وراح المستشفى لا يجد العلاج فالوحدة الصحية تحولت إلى خرابة مجرد جدران وأبواب موصدة فبدلا من أن تكون فترة العمل 6 ساعات حسب أوقات العمل الرسمية، لا تعمل فعليا سوى ساعتين أو ثلاثة ساعات على الأكثر”.

واستكمل، “من حوالي 4 أيام فوجئت زوجتى بسيدتين من أهالى المدينة يطلبون منها الجلوس على عتبة المنزل بعيدا عن أشعة الشمس”، مشيرين إلى أنهما توجها للوحدة الصحية للكشف على طفل أحدهما بعدما أصيب بوعكة صحية إلا أنهم لم يجدوا الطبيب رغم أن الساعة كانت تجاوزت التاسعة والنصف صباحا، مضيفا أن الوحدة يوجد بها طبيب واحد فقط “ممارس عام” وصيدلي و3 ممرضات وكاتب وفني معمل ومراقب صحي.

وأردف، “لكي ننقذ المريض نتوجه للكشف عليه في إحدى العيادات الخاصة أو نتوجه لمستشفى الحسينية المركزى أو نقطع مسافة 80 كيلو متر لنتوجه إلى مستشفى الزقازيق الجامعى أو مستشفى الأحرار بمدينة الزقازيق وكل منهما يمثلان عبئًا على الأهالي، حيث يحتاج الأمر لكثير من النفقات بداية من البحث عن وسيلة مواصلات وتأجيرها وصولا للمستشفى وشراء الأدوية وغيرها”.

وأوضح أن المواصلات تعتبر معدومة وغير آدمية حيث تقتصر تلك الوسائل على سيارات ربع نقل مكشوفة يعمل قائدوها منذ الساعة 6 السادسة صباحا وحتى الثالثة أو الرابعة عصرا على الأكثر، تختفى بحلول المساء حيث يحجم السائقون عن العمل ليلا خشية التعرض للسرقة خاصة أن المركز يقع فى نهاية شمال محافظة الشرقية وبه الكثير من الطرق المقطوعة التي تتخلل الأراضى الزراعية.

وأضاف، “إيجاد وسيلة مواصلات لنقل المريض لأى مستشفة خاصة في الليل يعد أمرا بالغ الصعوبة وحال موافقة صاحب السيارة يكون على أسرة المريض دفع تكاليف أجرة الانتقال التى تصل لـ50 جنيها حال التوجه لمستشفى الحسينية أو 200 جنيه حال التوجه لمدينة الزقازيق”.

والتقطت روحيه كمال الصادق، 45 عاما ربة منزل طرف الحديث قائلة، “الناس هنا غلابه وبنتمنى يكون في المدينة مستشفى عام أو مركزى عشان نلاقى العلاج ولا أحنا نتعب وكمان نتشحطط فى المواصلات عشان نلاقى الدواء”.

وتابعت، “المريض لو حالته حرجة ممكن يموت فى الطريق غير مرضى الكلى اللى بيضطروا يغسلوا يومين أو 3 في الأسبوع ويضطروا يقطعوا مسافات طويلة يعنى آلامهم تتضاعف ومحدش حاسس بينا كل فترة نلاقى مسؤول يزور المدينة ويتفقد الوحدة الصحية ويوعدونا أنه هيكون في خدمة ويتم تلبية احتياجات الأهالي دون جدوى”.

"تحولها لمدينة لم يشفع لها صحيا".. مأساة أهالي منشأة أبو عمر
"تحولها لمدينة لم يشفع لها صحيا".. مأساة أهالي منشأة أبو عمر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *