الأربعاء , سبتمبر 23 2020
الرئيسية / أخبار الشرقية / فيديو وصور.. الحاجة “ليلى” أشهر داية بالشرقية أجرت 1000 حالة ولادة طبيعية

فيديو وصور.. الحاجة “ليلى” أشهر داية بالشرقية أجرت 1000 حالة ولادة طبيعية

الشرقية – فتحية الديب

ليلى إسماعيل حماد” 65 سنة من قرية منشأة ناصر مركز أولاد صقر محافظة الشرقية، أقدم وأشهر موالدة بأولاد صقر، 40 عاما قضتها فى مهنة التوليد، وذاع صيتها بالمركز.

“اليوم السابع” تقابل معها بمنزلها بقرية منشاة ناصر، مركز أولاد صقر بالشرقية، لتسرد لنا حكاية 40 عاما فى تلك المهنة وبالرغم من بلوغها سن المعاش منذ 5 سنوات، ولكن

مازالت السيدات تطرق بابها.

تقول أبلة ” ليلى” كما يناديها أبناء مركز أولاد صقر، إنها حصلت على دبلوم توليد سنة 1968 من مدرسة المولدات سنة 1968، بمحافظة سوهاج، وأن والدها رحمه الله، كان يشجع التعليم، فلم يمنعها من السفر للدراسة، وخاصة أنها كانت تتمنى من صغرها ارتداء البلطو الأبيض، والتحقت بعد الشهادة الإعدادية بمدرسة التوليد، التى لم تعد موجودة، وأنها تعلمت فيها قواعد التوليد حتى أصبحت أقدم موالدة بمركزها.

 وتضيف: الولادة الطبيعية تكون صعبة فى المرة الأولى فقط وهى أفضل من الولادة القيصرية “1000” مرة، لأنها تسمح للأم بأن تتحرك فى اليوم التالى للولادة بسهولة، وكذلك عملية الرضاعة تكون سهلة بالنسبة لها وللمولود، والسيدة التى تلد للمرة الأولى تحتاج  وقت ما يقرب من 15 ساعة لكى تلد حيث تبدأ عملية الطلق، بعكس التى تلد للمرة الثانية تحتاج من ساعتين إلى أربعة ساعات، موضحة، أن الولادة زمان كانت أسهل بكثير عن الآن، وذلك لأن السيدة كانت تشقى وتعمل طوال اليوم فى الحقل دون طعام كاف، فيكون حجم الطفل صغير، مما يسهل الولادة الطبيعة، لكن الآن الوضع اختلف مع الذهاب للأطباء من الشهر الأول للحمل وأخذ الأدوية، وهنا لا بد من الولادة القيصرية، التى تعتقد السيدات أنها أسهل من الطبيعى..

وعن أول حالة قامت بتوليدها، أبلة “ليلى” تقول: كنت فى إجازة من سوهاج، وكانت زوجة عمى بها آلام الطلق، فطلبت من عمى أن أتولى أمر توليدها، ولم يكن أحد فى القرية يعرف أنى أدرس فى مدرسة المولدات، فى البداية خاف عمى، ولكن وثق فىّ وبعد 10 دقائق، ولدت زوجته فى طفلة حاليا هى مدرسة ثانوى، ومن هنا كانت البداية لذيوع صيتها بالقرية والقرى المجاورة، وقومت بتوليد أكثر من 1000 سيدة بالقرية وزوجات أبنائها وشقيقات زوجها وجميع سيدات العائلة، وولدت خلال رحلتها أكثر من 30 سيدة أنجبت توأم.

وأوضحت: أنه لا يوجد أسهل من ولادة التوأم بشرط أن يكون الوضع طبيعى والحالة طبيعية، لكن بحكم الخبرة عندما أجد الحالة صعبة، أقوم بتحوليها إلى أقرب دكتور نساء يتعامل معاها، بعد تشخيصى الحالة له، وخاصة التى يكون الطفل بوضع غير طبيعى أو تؤام بالعرض أو حالات نزيف، أو مرض مزمن، وذات مرة كنت أولد سيدة منذ 16 سنة، وبعد الولادة أثناء فصل الحبل السرى من الجنين، وجدته كبير بشكل ملفت للنظر، وكانت أول حالة تمر عليّ، فقومت بلفه بشاش، وأرسلت والده به  لمستشفى الزقازيق الجامعى، وفؤجئت بأن الطبيب قال لهم أشكروا السيدة التى ولدتها، لأنها لفته بهذه الطريقة، وإتضح بعد ذلك أن كان جزء من أمعاء الطفل خرجت من شدة  توجعات الأم، وكثير من الأطباء الباطنية والتخصصات الأخرى غير النساء فقط، بأولاد صقر، يفضلوا حضورى لتوليد نسائهم، لما سمعوه عنى، وبالرغم من بلوغى سن المعاش منذ 5 سنوات، حيث كنت أعمل فى رعاية الطفل، ولكن السيدات مازالت تطرق بابى لطلب توليدهن، ولم أرد أى سيدة تستغيث بى.

وعن سعر الولادة، أكدت أنها مسألة تقدير من الأشخاص وتختلف من شخص إلى آخر، وليس لها أجر ثابت، وزمان كانت أغلب الحالات تتم مجاملة لأصحابها، وأقاربها، وأنها تأخذ أى نقود يعطيها لها الأهالى، وكثير ما تتستاهل وتسامح فى حقها لو كانت الأسرة فقيرة..

وعن أكثر المواقف الطريفة التى كانت تتعرض لها أبلة “ليلى” قالت عندما كنت أذهب لكى أولد سيدة، عندها 5 بنات، وتلد ذكر، أتفاجى بأن أهالى المنزل جميعا، ينهالون عليه بالأحضان والتقبيل، فرحة بالمولود الذكر، وكذلك العكس، مرة ذهبت أولد سيدة، كان عندها بنت وكانت حامل، وقديما لم يكن يوجد سونار لعمل أشعة، ولم يعلم أحد أن السيدة حامل فى 3 أطفال، جميعهم بنات، استخرجت الأولى، فوجدت عدم سعادة على وجه الأسرة، والثانية كانت بنت، وكذلك الثالثة، فكنت عايزة أخرج سريعا من المنزل، من حزن الأسرة، والناس زمان كانت تفرح بخلفة الذكور أكثر، ولكن حاليا الفتيات الثلاثة متوفقين دراسيا ومصدر سعادة لأبيهم لكنه لم يعِ ذلك وقت ولادتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *